العظيم آبادي
290
عون المعبود
( كتاب الزكاة ) اختلف في أول وقت فرض الزكاة ، فذهب الأكثر إلى أنه وقع بعد الهجرة فقيل : كان في السنة الثانية قبل فرض رمضان كما قاله النووي في الروضة ، وجزم ابن الأثير في التاريخ بأن ذلك كان في التاسعة . قال الحافظ : وفيه نظر فقد ثبت في حديث ضمام بن ثعلبة الذي أخرجه البخاري وغيره وفي حديث وفد عبد القيس وفي عدة أحاديث ذكر الزكاة . وأطال الكلام في ذلك الحافظ في الفتح . ( لما توفي ) على بناء المفعول أي مات ( واستخلف أبو بكر ) بصيغة المفعول على الصحيح أي جعله خليفة ( بعده ) أي بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ( وكفر من كفر ) أي منع الزكاة وعامل معاملة من كفر أو ارتد لإنكاره افتراض الزكاة ( من العرب ) قال الطيبي : يريد غطفان وفزارة وبني سليم وغيرهم منعوا الزكاة فأراد أبو بكر أن يقاتلهم فاعترض عمر رضي الله عنه بقوله الآتي وقال : ( كيف تقاتل الناس ) أي الذي يمنع الزكاة من المسلمين وأهل الإيمان ( أن أقاتل الناس ) المراد به المشركون وأهل الأوثان ( فمن قال : لا إله إلا الله ) يعني كلمة التوحيد وهي : لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم للإجماع على أنه لا يعقد الإسلام بتلك وحدها ( عصم ) بفتح الصاد أي حفظ ومنع ( مني ) أي من تعرضي أنا ومن اتبعني ( إلا بحقه ) أي بحق الإسلام . قال الطيبي : أي